21 -قوله تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} قال ابن عباس: يخطر على قلبه الطير فيصير ممثلًا بين يديه على ما اشتهى.
22 -قوله تعالى: {حُورٌ عِينٌ} أكثر القراءة بالرفع، وقرأ حمزة والكسائي بالخفض.
قال أبو عبيد: هي عندنا بالرفع بمعنى: وعندهم حور عين، ولا أحب الخفض لأنه ليس يطاف عليهم بالحور، هذا كلامه، ووجه الرفع علي مذهب سيبويه أن قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} إلي قوله: {وَحُورٌ عِينٌ} دل على أن معنى الكلام لهم كذا ولهم كذا، فحمل: (حُورٌ) على المعنى كأنه قيل: ولهم حور، ومثله مما حمل على المعنى قول الشاعر:
إلا رواكد جمرهن هباء
ومشجج
فحمل ومشجج على المعنى لأن المعنى إلا رواكد ومشجج. ذكر ذلك المبرد والزجاج وأبو علي.
وأما الخفض فقال الفراء: هو وجه الكلام على أن تتبع آخر الكلام أوله وان لم يحسن في آخره ما حسن في أوله، وأنشد:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا