فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434169 من 466147

دليل وشيء من هذا رأيته في كلام الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله (1) بعدما فرغت من كتابة هذا مما وافق خاطري خاطره على أني معترف بأني أصبت منه فوائد لا أحصيها ، وأما قوله تعالى: {اللؤلؤ المكنون} إشارة إلى غاية صفائهن أي اللؤلؤ الذي لم يغير لونه الشمس والهواء.

جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24)

وفي نصبه وجهان أحدهما: أنه مفعول له وهو ظاهر تقديره فعل بهم هذا ليقع جزاء وليجزون بأعمالهم ، وعلى هذا فيه لطيفة: وهي أن نقول: المعنى أن هذا كله جزاء عملكم وأما الزيادة فلا يدركها أحد منكم وثانيهما: أنه مصدر لأن الدليل على أن كل ما يفعله الله فهو جزاء فكأنه قال: تجزون جزاء ، وقوله: {بِمَا كَانُوا} قد ذكرنا فائدته في سورة الطور وهي أنه تعالى قال في حق المؤمنين: {جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الواقعة: 24] وفي حق الكافرين: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [التحريم: 7] إشارة إلى أن العذاب عين جزاء ما فعلوا فلا زيادة عليهم ، والثواب: {جَزَاء مّمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] فلا يعطيهم الله عين عملهم ، بل يعطيهم بسبب عملهم ما يعطيهم ، والكافر يعطيه عين ما فعل ، فيكون فيه معنى قوله تعالى: {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يَجْزِي إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

أصولية ذكرها الإمام فخر الدين رحمه الله في مواضع كثيرة ، ونحن نذكر بعضها فالأولى: قالت المعتزلة: هذا يدل على أن يقال: الثواب على الله واجب ، لأن الجزاء لا يجوز المطالبة به ، وقد أجاب عنه الإمام فخر الدين رحمه الله بأجوبة كثيرة ، وأظن به أنه لم يذكر ما أقوله فيه وهو ما ذكروه.

(1) هذه العبارة تشعر وتؤكد أن الكتاب أو هذه السورة لمؤلف آخر غير فخر الدين الرازي وإنما هذا لأحد تلاميذه أكملها بعد وفاته أو نقص بالأصل وكمله أحد العلماء المتأخرين واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت