قلت: وهذه أعظم نعمة في الجنة على كل واحد من أهلها أن يلقيَ اللهُ الرِّضا في قلبه حتى يرضى بمقامه ومنزلته فيها، وهذا أثر من آثار رضوان الله تعالى عنهم، ومن ثمَّ وصف الله تعالى أهل ولايته وتقريبه بقوله: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [سورة البينة: 8] .
وأقول في هذا المعنى، والحجة عليه قوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} [سورة التوبة: 72] من الخفيف
أَعْظَمُ ما فِيْ الْجِنانِ عِنْدِيْ ... لِكُلِّ عَبْدٍ لَهُ كَرامَه
رِضْوانُ مَوْلاهُ حَتَّىْ يَرْ ... ضَىْ مِمَّا نالَ مِنْ مَقامَه
إِنَّ الرِّضَا أَصْلُ كُلِّ خَيْر ... فِيْ هَذِهِ الدَّارِ وَالْقِيامَه
انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...