فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434130 من 466147

{أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [سورة الواقعة: 11] ؛ أي: الذين سبق لهم القضاء بالتقريب، كما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا} ؛ أي: عن جهنم {مُبْعَدُونَ} [سورة الأنبياء: 101] فهم مقربون بمعنى أن الله تعالى قضى بقربهم في الأزل.

وعليه: فلولا سابقة الحسنى التي سبقت لهم بالتقريب، لم يكونوا سابقين إلى الطاعات مسارعين إلى الخيرات.

وهذا هو الذي فهمه السياري من الآية.

وهؤلاء كلما سابقوا إلى خير، وسارعوا إلى خير، كان ذلك علامة قربهم السابق لهم في الأزل.

وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك بقوله في حديث الصحيحين:"اعْمَلُوا؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".

ومن لطائف أخي العارف بالله العلامة شهاب الدين رحمه الله: من الطويل

إِذا ما أَرادَ اللهُ تَقْرِيْبَ مُبْعَدٍ ... وَساعَدَهُ سَعْدٌ وَسابِقَةُ الْحُسْنَىْ

تَكَلَّمَ تَوْفِيْقاً بِخَيْرِ لِسانِهِ ... يُصِيْبُ بِهِ مِنْ حَيْثُ يُخْطِئُ فِيْ الْمَعْنَىْ

الفهم الثاني: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} [سورة الواقعة: 10] ؛ أي: الذين تكرر منهم السبق إلى أعمال البر، وخصال الخير حتى صار ذلك لهم عادة وسنة؛ أولئك الذين يستحقون من فضل الله تعالى أن يقربهم من حظيرة قدسه، ويحادث أسرارهم بمناجاة أنسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت