والوضْن النسج المضاعف والنّضد؛ يقال: وَضَن فلانٌ الحجَرَ والآجُرَّ بعضه فوق بعض فهو موضون، ودرع موضونة أي محكمة في النّسج مثل مصفوفة؛ قال الأعشى:
وَمِن نَسْجِ دَاوُدَ مَوضُونَة ... تُسَاقُ مع الحيِّ عِيراً فَعِيرَا
وقال أيضاً:
وبَيْضَاء كالنَّهْيِ مَوْضُونَة ... لها قَوْنَسٌ فوقَ جَيْبِ البَدَنْ
والسرير الموضون: الذي سطحه بمنزلة المنسوج؛ ومنه الوَضِين: بِطانٌ من سُيور ينسج فيدخل بعضه في بعض؛ ومنه قوله:
إليكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها ...
{مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا} أي على السرر {مُتَقَابِلِينَ} أي لا يرى بعضهم قَفَا بعض، بل تدور بهم الأسرة، وهذا في المؤمن وزوجته وأهله؛ أي يتكئون متقابلين.
قاله مجاهد وغيره.
وقال الكلبيّ: طول كل سرير ثلثمائة ذراع، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت فإذا جلس عليها ارتفعت. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}