فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434105 من 466147

وقال شُمَيْط بن العجلان: الناس ثلاثة ؛ فرجل ابتكر للخير في حداثة سنه داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهذا هو السابق المقرّب ، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم طول الغفلة ثم رجع بتوبته حتى ختم له بها فهذا من أصحاب اليمين ، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم لم يزل عليها حتى ختم له بها فهذا من أصحاب الشمال.

وقيل: هم كل من سبق إلى شيء من أشياء الصلاح.

ثم قيل: {السابقون} رفع بالابتداء والثاني توكيد له والخبر {أولئك المقربون} .

وقال الزجاج: {السابقون} رفع بالابتداء والثاني خبره ؛ والمعنى السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله {أولئك المقربون} من صفتهم.

وقيل: إذا خرج رجل من السابقين المقربين من منزله في الجنة كان له ضوء يعرفه به من دونه.

قوله تعالى: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين} أي جماعة من الأمم الماضية.

{وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين} أي ممن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم.

قال الحسن: ثُلَّة ممن قد مضى قبل هذه الأمة ، وقليل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم اجعلنا منهم بكرمك.

وسُمُّوا قليلاً بالإضافة إلى من كان قبلهم ؛ لأن الأنبياء المتقدّمين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان منهم ، فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا.

وقيل: لما نزل هذا شَقَّ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين} {وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين} فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة بل ثلثَ أهل الجنة بل نصفَ أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني"رواه أبو هريرة ، ذكره الماوردي وغيره.

ومعناه ثابت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود.

وكأنه أراد أنها منسوخة والأشبه أنها محكمة لأنها خبر ؛ ولأن ذلك في جماعتين مختلفتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت