وعادت الآيات الكريمة إلى عرض جملة من آيات الله الكونية البارزة في خلقه، ووصف طائفة من نعمه السابغة، التي يتقلب فيها الإنسان ليل نهار صباح مساء دون أن يحسب لها حسابا:
-فهذه آية"الحياة"والنشأة الأولى التي أكرم الله بها الإنسان: {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ * أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} .
-وهذه آية"الموت"في انتظار النشأة الآخرة، التي يجازى فيها الإحسان بالإحسان: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ} .
-وهذه آية"الزرع"الذي منه يقتات الإنسان" {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} ، حتى إذا ما وقع ذلك، وأصبح الزرع حطاما يئستم وحرتم وقال بعضكم لبعض: {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} ."
-وهذه آية"الماء"الذي يروى به الإنسان والنبات والحيوان: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} .
-وهذه آية"النار"التي لولا أن الله أنعم بها على الإنسان لما استطاع أن يتقدم خطوة واحدة في ميدان الحضارة والصناعة والعمران: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ} .
وعقب كتاب الله على آية"النار"التي ننتفع بها في هذه الدنيا بما يشير إلى نار الله الموقدة، التي تطلع على الأفئدة، في