فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431489 من 466147

قال عكرمة: أي بحجة قال: وكل سلطان في القرآن فهو حجة، وقال قتادة:

بسلطان أي بملكة.

[سورة الرحمن (55) : آية 35]

{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنْتَصِرَانِ (35) }

{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ} هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير وابن أبي إسحاق وهي مروية عن الحسن (شواظ) بكسر الشين. والفراء يذهب إلى أنهما لغتان بمعنى واحد، كما يقال: صوار وصوار. (ونحاس) قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع والكوفيين بالرفع، وقرأ ابن كثير وابن أبي إسحاق وأبو عمرو (ونحاس) بالخفض، وقرأ مجاهد (ونحاس) بكسر النون والسين، وقرأ مسلم بن جندب (ونحس) بغير ألف وبالرفع. قال أبو جعفر: الرفع في و «نحاس» أبين في العربية لأنه لا اشكال فيه يكون معطوفا على «شواظ» ، وإن خفضت عطفته على نار، واحتجت إلى الاحتيال، وذلك أن أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس يقولون: الشّواظ اللهب، والنحاس الدخان فإذا خفضت فالتقدير شواظ من نار ومن نحاس. والشواظ لا يكون من النحاس كما أن اللهب لا يكون من الدخان إلا على حيلة واعتذار والذي في ذلك من الحيلة، وهو قول أبي العباس محمد بن يزيد، أنه لمّا كان اللهب والدخان جميعا من النار كان كلّ واحد منهما مشتملا على الآخر، وأنشد للفرزدق: [الطويل] 447 فبتّ أقدّ الزاد بيني وبينه ... على ضوء نار مرّة ودخان

فعطف ودخان على نار، وليس للدخان ضوء لأن الضوء والدخان من النار وإن عطفت ودخان على ضوء لم تحتج إلى الاحتيال، وأنشد غيره في هذا بعينه: [الرجز] 448 شراب ألبان وتمر وأقط

وإنما الشروب الألبان ولكنّ الحلق يشتمل على هذه الأشياء، وقال أخر في مثله.

[مجزوء الكامل] 449 يا ليت زوجك قد غدا ... متقلّدا سيفا ورمحا

لأنهما محمولان وقد قال الحسن ومجاهد وقتادة في قوله جلّ وعزّ: {وَنُحَاسٌ} قالوا يذاب النحاس فيصبّ على رؤوسهم. {فَلَا تَنْتَصِرَانِ} أي ممن عاقبكما بذلك ولا تستفيدان منه.

[سورة الرحمن (55) : آية 36]

{فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) }

أي: فبأيّ نعم ربّكما الذي جعل الحكم واحدا في المنع من النقود، ولم يخصص بذلك أحدا دون أحد.

[سورة الرحمن (55) : الآيات 37 إلى 38]

{فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت