فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428805 من 466147

والمعنى: أي اقتربت الساعة، ونصب الميزان, وستجازى كل نفس بما عملت من خير أو شر، فاحذروا أن تكونوا من الهالكين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم؛ يوم لا يغني مولى عن مولى شيئًا ولا هم ينصرون. ونحو الآية: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) } .

وفي الحديث:"مثلي ومثل الساعة كهاتين"وفرَّق بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام.

58 - {لَيْسَ لَهَا} ؛ أي: للساعة {مِنْ دُونِ اللهِ} سبحانه وتعالى {كَاشِفَةٌ} ؛ أي: نفس قادرة على كشفها؛ أي: إزالتها، وردها عند وقوعها في وقتها المقدر لها إلا الله سبحانه، لكنه لا يكشفها؛ من كشف التفسير إذا أزاله بالكلية. فالكاشفة: اسم فاعل، والتاء للتأنيث، والموصوف مقدر. أو المعنى: ليس لها الآن نفس كاشفة؛ أي: قادرة بتأخيرها إلا الله سبحانه. فإنه المؤخر لها. يعني: لو وقعت الآن لم يردها إلى وقتها أحد إلا لله. فالكشف بمعنى الإزالة لا بالكلية، بل بالتأخير إلى وقتها. أو المعنى: ليس لها كاشفة لوقتها إلا الله؛ أي: عالمة به من كشف الشيء إذا عرف حقيقته، أو مبينة له متى تقوم. وفي القرآن: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} . أو المعنى: ليس لها من غير الله كشف على أن كاشفة مصدر كالعافية والخائنة. وأما جعل التاء للمبالغة كتاء علامة فالمقام يأباه لإبهامه ثبوت أصل الكشف لغيره تعالى. والمعنى الأول أولى.

والمعنى: أي ليس هناك من يعرف وقت حلول الآزفة إلا هو فاستعدوا لهذا اليوم قبل أن تأخذكم الساعة بغتة وأنتم لا تشعرون، فتندموا ولات ساعة مندم، وجدوا بالعمل قبل حلول الأجل.

وقد أشار في هذه الآيات إلى أصول الدين الثلاثة:

1 -وحدانية الله بقوله: {فَبِأَيِّ الَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) } .

2 -إثيات نبوّة محمد - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {هَذَا نَذِيرٌ} .

3 -إثبات الحشر والبعث بقوله: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) } .

59 -ثم أنكر على المشركين تعجبهم من القرآن، واستهزاءهم به، وإعراضهم عنه، فقال: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) } والمراد بالحديث: القرآن؛ أي: كيف تعجبون منه أيها المشركون تكذيبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت