فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420557 من 466147

المصادر نحو: الزئير والدوي والقبول والولوع، والمصدر يقع بلفظ الواحد، ويراد به التثنية والجمع، لأنه

جنس، والجنس يدل واحده على ما هو أكثر منه.

والجواب الثاني: أن يكون المعنى: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، ثم حذف اكتفاء بأحد

الاسمين عن الثاني، لأن المعنى مفهوم، قال الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندكَ راضٍ والرأيُ مختلفُ

والمعنى: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راضٍ. فحذف، وقال الفرزدق:

إني ضَمنتُ لِمَن أتَاني راجيًا وَأُبِي ... وكانَ وكنتُ غَيرَ غَدورِ

يريد: وكان أبي غير غدور، فحذف، ولم يقل: وكنا غير غدوين، ومثله:

رَمَاني بأَمرٍ كنتُ مِنْهُ وَوَالِدِي ... بَرِيًّا، وَمِنْ جُولِ الطَّوِيِّ رَماني

ولم يقل: بريئين، ومثله: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) . وقوله (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً) ، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم.

قال مجاهد: القعيد: الرصد، وقال أيضا: عن اليمين ملك يكتب الحسنات وعن الشمال ملك يكتب

السيئات، وهو قول الحسن. وزاد الحسن: حتى إذا مات طويت صحيفة عمله، وقيل له يوم القيامة

(اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) ، ثم قال: عدل والله من جعله حسيب نفسه.

قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ(24)

جهنم: اسم أعجمي لا ينصرف للتعريف والعجمة، وقيل: هو عربي، وأصله من قولهم: بئر جهنام

إذا كانت بعيدة القعر، فلم ينصرف في هذا الوجه للتعريف والتأنيث.

وسأل عن التثنية في قوله (ألقيا) ؟

وفيها خمسة أجوبة:

أحدها: أن العرب تأمر القوم والواحد بما يؤمر به الاثنان؛ يقولون للرجل الواحد: قوما، واخرجا،

ويحكى أن الحجاج قال: يا حرسي اضربا عنقه. يريد: اضرب، قال الفراء: سمعت من العرب من

يقول"ويلك ارحلاها ويلك ارحلاها"، وأنشد قال أنشدني بعضهم:

فقُلْتُ لِصَاحِبِي لَا تحبسانَا ... بِنَزْعِ أُصوله واجتزَّ شِيحًا

ولم يقل: لا تحبسنا، قال:: أنشدني أبو ثروان:

وَإنْ تَزجُراني يَا ابنَ عَفانَ أنزَجِر ... وإنْ تَدعَاني أحم عِرضًا مُمنعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت