فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415062 من 466147

{وَتُعَزِّرُوهُ} ؛ أي: ولكي تعزّر الله تعالى أنت وأمّتك، وتنصروه، وتقوّوه بتقوية دينه ونصرة رسوله، من التعزير: وهو النصرة مع التعظيم؛ أي: ولتنصروا الله تعالى بنصر دينه تعالى {وَتُعَزِّرُوهُ} تعالى؛ أي: ولكي توقّر الله تعالى أنت وأمّتك، وتعظّموه باعتقاد أنه متصف بجميع صفات الكمال، منزّه عن جميع سمات النقصان، من التوقير: وهو التبجيل والتعظيم. {وَتُسَبِّحُوهُ} تعالى؛ أي: ولكي تسبّح الله تعالى أنت وأمّتك، وتنّزهوه عما لا يليق به، وعمّا لا يجوز إطلاقه عليه تعالى من الشريك والولد، أو تصلّوا له، من السبحة: وهي الدعاء وصلاة التطوع، قال في"القاموس": التسبيح: الصلاة، ومنه قوله: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) } ؛ أي: من المصلّين. {بُكْرَةً} وغدوة {وَأَصِيلًا} وعشيّا، فالبكرة: أوّل النهار، والأصيل: آخره، أو تسبّحوه دائمًا، فإنه يراد بهما: الدوام، وفي"عين المعاني": البكرة: صلاة الفجر، والأصيل: الصلوات الأربع، فتكون الآية مشتملة على جميع الصلوات المفروضة.

وجوّز بعض أهل التفسير أن يكون ضمير {تعزّروه وتوقّروه} لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا وجه له؛ لأنه تفكيك وتشتيت للضمائر، إذ ضمير {رسوله} و {تسبحوه} لله تعالى قطعًا، وعلى تقدير يكون له وجه، فمعنى تعظيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وتوقيره حقيقةً: اتباع سنته في الظاهر والباطن، والعلم بأنه زبدة المخلوقات، وخلاصتها وأفضلها على الإطلاق، وحينئذٍ الوقف على {توقروه} وقف تام، ثم يبدأ بقوله: {وَتُسَبِّحُوهُ} .

والمعنى؛ أي إنا أرسلناك أيّها الرسول شاهدًا على أمّتك بما أجابوك فيما دعوتهم إليه، مما أرسلناك به إليهم، مبشّرًا لهم بالجنة إن أجابوك إلى ما دعوتهم إليه من الدين القيّم، ونذيرًا لهم عذاب الله إن تولّوا، وأعرضوا عمّا جئتهم به من عنده، فآمنوا بالله ورسوله، وانصروا دينه، وعظّموه وسبّحوه في الغدّو والعشيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت