بيان لما أفاض سبحانه عليهم من مبادي الفتح ، والمراد بالسكينة الطمأنينة والثبات من السكون أي أنزلها في قلوبهم بسبب الصلح والأمن إظهاراً لفضله تعالى عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف ، والمراد بإنزالها خلقها وإيجادها ، وفي التعبير عن ذلك بالإنزال إيماء إلى علو شأنها.
وقال الراغب: إنزال الله تعالى نعمته على عبدإعطاؤه تعالى إياها وذلك إما بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن أو بإنزال أسبابه والهداية إليه كإنزال الحديد ونحوه ، وقيل: {أَنَزلَ} من نزل في مكان كذا حط رحله فيه وأنزله غيره ، فالمعنى حط السكينة في قلوبهم فكان قلوبهم منزلاً لها ومأوى ، وقيل: السكينة ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه كما روي أن علياً رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه قال: إن السكينة لتنطق على لسان عمر ، وأمر الإنزال عليه ظهار جداً.
وأخرج ابن جرير.
والبيهقي في الدلائل.