فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414799 من 466147

إظهار الاسم الجليل مع النصر قيل: لكونه خاتمة العلل أو الغايات ولإظهار كمال العناية بشأنه كما يعرب عنه أردافه بقوله تعالى: {نَصْراً عَزِيزاً} وقال الصدر: أظهر الاسم في الصدر وهنا لأن المغفرة تتعلق بالآخرة والنصر يتعلق بالدنيا فكأنه أشير بإسناد المغفرة والنصر إلى صريح اسمه تعالى إلى أن الله عز وجل هو الذي يتولى أمرك في الدنيا والآخرة ، وقال الإمام: أظهرت الجلالة هنا إشارة إلى أن النصر لا يكون إلا من عند الله تعالى كما قال تعالى: {وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله} [آل عمران: 126] وذلك لأن النصر بالصبر والصبر بالله قال تعالى: {وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بالله} [النحل: 127] لأنه سكون القلب واطمئنانه وذلك بذكر الله {أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} [الرعد: 28] والعزيز بحسب الظاهر هو المنصور ، وحيث وصف به النصر فهو إما للنسبة وإن كان المعروف فيها فاعلاً كلا بن وفعالا كبزاز أي نصراً فيه عز ومنعة ، أو فيه نجوز في الإسناد من باب وصف المصدر بصيغة المفعول وهو المنصور هنا نحو {عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 104] في قول لا الفاعل وهو الناصر لما قيل من عدم مناسبته للمقام وقلة فائدته إذ الكلام في شأن المخاطب المنصور ، لا المتكلم الناصر وفيه شيء ، وقيل: الكلام بتقدير مضاف أي عزيز صاحبه وهو المنصور وفيه تكلف الحذف والإيصال.

وقد يقال: يحتاج إلى شيء مما ذكر إذ لا مانع من وصف النصر بالعزيز على ما هو الظاهر بناء على أحد معاني الغزة وهو قلة الوجود وصعوبة المنال ، والمعنى ينصرك الله نصراً يقل وجود مثله ويصعب مناله ، وقد قال الراغب بهذا في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لكتاب عَزِيزٌ} [فصلت: 41] ورأيت ذلك للصدر بعد أن كتبته من الصدر فتأمل ولا تكن ذا عجز.

{هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة فِى قُلُوبِ المؤمنين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت