وقال الصدر: يمكن أن يكون قوله تعالى: {لّيَغْفِرَ} الخ كناية عن عدم المؤاخذة أو من باب الاستعارة التمثيلية من غير تحقق معاني المفردات.
وأخرج ابن المنذر عن عامر.
وأبي جعفر أنهما قالا: ما تقدم في الجاهلية وما تأخر في الإسلام ، وقيل ما تقدم من حديث مارية وما تأخر من امرأة زيد وليس بشيء مع أن العكس أولى لأن حديث امرأة زيد متقدم.
وفي الآية مع ما عهد من حاله صلى الله عليه وسلم من كثرة العبادة ما يدل على شرف مقامه إلى حيث لا تحيط به عبارة ، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم لما نزلت صام وصلى حتى انتفخت قدماه وتعبد حتى صار كالشن البالي فقيل له: أتفعل هذا بنفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك أو ما تأخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا أكون عبداً شكوراً {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} باعلاء الدين وانتشاره في البلاد وغير ذلك مما أفاضه تعالى عليه صلى الله عليه وسلم من النعم الدينية والدنيوية {وَيَهْدِيَكَ صراطا مُّسْتَقِيماً} في تبليغ الرسالة وإقامة الحدود ، قيل: إن أصل الاستقامة وإن كان حاصلاً قبل الفتح لكن حصل بعد ذلك من اتضاح سبل الحق واستقامة مناهجه ما لم يكن حاصلاً قبل.
{وَيَنصُرَكَ الله}