فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414801 من 466147

وغيرهما عن ابن عباس أنه قال: السكينة هي الرحمة ، وقيل: هي العقل ويقال له سكينة إذا سكن عن الميل إلى الشهوات وعن الرعب ، وقيل: هي الوقار والعظمة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وقيل: هي من سكن إذا كذا مال إليه أي أنزل في قلوبهم السكون والميل إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرائع ، وأرجح التفاسير هنا على ما قال الخفاجي: الأول ، وما ذكره بعضهم من أن السكينة شيء له رأس كرأس الهرة فما أراه قولاً يصح {لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم} أي يقيناً مع يقينهم برسوخ العقيدة واطمئنان النفوس عليها على أن الإيمان لما ثبت في الأزمنة نزل تجدد أزمانه منزلة نجدده وازدياده فاستعير له ذلك ورشح بكملة مع ، وقيل: ازدياد الإيمان بازدياد ما يؤمن به ، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن أول ما أتاهم به النبي صلى الله عليه وسلم التوحيد ثم الصلاة والزكاة ثم الحج والجهاد فازدادوا إيماناً مع إيمانهم ، ومن قال: الأعمال من الإيمان قال بأنه نفسه أي الإيمان المركب من ذلك وغيره يزيد وينقص ولم يحتج في الآية إلى تأويل بل جعلها دليلاً له ، وتفصيل الكلام في هذا المقام أنه ذهب جمهور الأشاعرة والقلانسي والفقهاء والمحدثون والمعتزلة إلى أن الإيمان يزيد وينقص ونقل ذلك عن الشافعي ومالك ، وقال البخاري: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص ، واحتجوا على ذلك بالعقل والنقل ، أما الأول فلأنه لو لم تتفاوت حقيقة الإيمان لكان إيمان آحاد الأمة المنهمكين في الفسق والمعاصي مساوياً لإيمان الأنبياء عليهم السلام مثلا واللازم باطل فكذا الملزوم ، وأما الثاني فلكثرة النصوص في هذا المعنى ، مناه الآية المذكورة ، ومنها ما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قلنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت