فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414787 من 466147

الله رمى [الأنفال: 17] وهذا خلاف ظاهر ، والمشهور أن في الكلام مجازاً عقلياً وفيه الاحتمالات السابقة.

وقال بعض المحققين: يمكن أن يقال: لعل الإرادة هنا معتبرة إما على سبيل الحذف أو على المجاز المرسل كما في قوله تعالى: {إِذَا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] الآية ، وقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان فاستعذ بالله} [النحل: 98] عند أكثر الأئمة ، ومثل هذا التأويل قيل: مطرد في الأفعال الاختيارية ، وزعم بعضهم أن الفتح مجاز عن تيسيره ، وذكر بعض الصدور في توجيه التأكيد بأن ههنا أنه قد يجعل غير السائل بمنزلة السائل إذا قدم إليه ما يلوح به بالخبر ، وصرحوا بأن الملوح لا يلزم أن يكون كلاماً ، وقد ذكر غير واحد من المفسرين وغيرهم أنه عليه الصلاة والسلام رأى في المنام أنه وأصحابه رضي الله تعالى عنهم دخلوا مكة آمنين فصار المقام مقام أن يتردد في الفتح فألقى إليه عليه الصلاة والسلام الكلام مؤكداً كما يلقى إلى السائل كذلك ، وجوز أن يكون لرد الإنكار بناء على تحققه من المشركين فإنهم كانوا يزعمون أنه صلى الله عليه وسلم لا يستولي على مكة كما لم يستول عليها من أراد الاستيلاء عليها قبله عليه الصلاة والسلام وهو كما ترى ، وذكر بعض أجلة القائلين بأن المراد به فتح مكة أن الكلام وعد بفتحها فقيل إن الجملة حينئذ أخبار ، وقيل: إنها إنشاء ، واستشكل بما صرح به الرضي من أن الجمل الإنشائية منحصرة بالاستقراء في الطلبية والإيقاعية والوعد ليس شيئاً منهما أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأن مجرد قولك لأكرمنك مثلاً لا يقع به الإكرام ، وقال بعض الصدور أن كلامهم مضطرب في كون الوعد إنشاء أو إخباراً ، ويمكن التوفيق بأن يقال: أصل الوعد إنشاء لأنه إظهار أمر في النفس يوجب سرور المخاطب وما يتعلق به الوعد وهو الموعود إخبار نظيره قول النحاة كأن لإنشاء التشبيه مع أن مدخولها جملة خبرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت