فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414786 من 466147

وأقام عليه الصلاة والسلام بعد الفتح خمس عشرة ليلة في رواية البخاري وسبع عشرة في رواية أبي داود وثمان عشرة في رواية الترمذي ، وتسع عشرة في رواية بعض ، وتمام الكلام في كتب السير ، واستظهر هذا القول أبو حيان وذكر أنه المناسب لآخر السورة التي قبل لما قال سبحانه: {هَاأَنتُمْ هَؤُلاَء تُدْعَوْنَ} [محمد: 38] الآية فبين جل وعلا أنه فتح لهم مكة وغنموا وحصل لهم أضعاف ما أنفقوا ولو بخلوا لضاع عليهم ذلك فلا يكون بخلهم إلا على أنفسهم ، وأيضاً لما قال سبحانه: {وَأَنتُمُ الاعلون والله مَعَكُمْ} [محمد: 35] بين تعالى برهانه بفتح مكة فإنهم كانوا هم الأعلين ، وأيضاً لما قال تعالى: {فَلا فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُواْ إِلَى السلم} [محمد: 35] كان ذلك في فتح مك ة ظاهراً حيث لم يلحقهم وهن ولادعوا إلى الصلح بل أتى صناديد قريش مستأمنين مستسلمين وهذا ظاهر بالنسبة إلى القول بأن المراد به فتح الحديبية ، وأما على القول بأن المراد به فتح خيبر فليس كذلك ، ورجع بعضهم القول بأنه صلح الحديبية على القول بأنه فتح مكة بأن وعد فتح مكة يجيء صريحاً في هذه السورة الكريمة وذلك قوله تعالى: {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إِن شَاء الله ءامِنِينَ} [الفتح: 27] الآية فلو حمل هذا الفتح عليه لكان تأكيداً بخلاف ما إذا حمل على صلح الحديبية فإنه يكون تأسيساً والتأسيس خير من التأكيد ، ورجحه بعض على القول بأنه فتح خيبر بمثل هذا لأن فتح خيبر مذكور فيما بعد أيضاً ، وللبحث في ذلك مجال ، وإن والتكرير لما تقدم ، وكذا الإسناد إلى ضمير العظمة بل هذا الفتح أولى بالاعتناء وتعظيم الشأن حتى قيل: إن إسناده إليه تعالى لكونه من الأمور الغريبة العجيبة التي يخلقها الله تعالى على يد أنبيائه عليهم السلام كالرمي بالحصى المشار إليه بقوله تعالى: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت