هذه الآية لها حكاية (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(10) الفتح) هذا كان في صلح الحديبية لما أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر خِراش المُزني صحابي من قبيلة مزينة ذهب لمكة ليقول للناس هناك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يأت مقاتلاً وإنما جاء معتمراً فاحتاط به الناس فحوّطه فأنجده الأحباش وكان عنده حلف من الأحباش وقالوا لا يُمَسّ بأذى لكن أخذوا البعير الذي أرسل عليه فذخب وقال للرسول فعلوا به هكذا فاستشار النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وأراد أن يرسل عمر بن الخطاب فقال له ليس من أهل الخطاب أحد في مكة فإذا أرادوا أن يقتلوني فلا أحد ينجدني واستقر الرأي على عثمان بن عفان رضي الله عنه لأن عنده بنو أمية يملأون السهل والجبل وهم حكام قريش قبل وبعد الإسلام فقال عثمان أنا أذهب. فذهب واستقبله أبان إبن سعيد بن العاص من كبار الأمويين وأركبه على دابته وجاء به إلى دار الندوة ولا أحد يتكلم مع عثمان فقالوا له: يا عثمان طُف بالبيت إذا أردت أما محمد فلا، فقال عثمان: لا أطوف حتى يطوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحن ما جئنا لقتال وإنما جئنا معتمرين. هذه الإحاطة بعثمان رضي الله عنه بعض الناس خرج وقال للرسول أحاط الناس بعثمان ولا يبعد أن يكون قد قُتِل. فدعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - للبيعة لأجل عثمان، 1400 صحابي بايعوا، الرواة اختلفوا وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأحد الأنصار على ما تبايع؟ فقال على ما في نفسك يا رسول الله أي أياً ما كان في نفسك.