فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414672 من 466147

* ما اللمسة البيانية في قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(10) الفتح) ولم تذكر يد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟

(د. حسام النعيمي)

الآية فيها وقفة أولاً على (عليهُ الله) : هذه رواية حفص عن عاصم التي نقرأ بها وسائر القُرّاء قرأوها (عليهِ الله) . ذكرنا أكثر من مرة أن قارئ القرآن أو الراوي عنه أشبه بشريط تسجيل لا يفكر ولا يتصرف إنما يلتقط ويحفظ. عاصم أحد قُرّاء الكوفة من السبعة أقرأ حفصاً (عليهُ الله) بناء على سماعه من قبائل من العرب وأقرأ أبا بكر شُعبة (عليهِ الله) وسائر القراء أقرأوا هكذا. هذا معناه أن بعض قبائل العرب قرأوها هكذا وأقرّهم عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذن من ربّه. وقلنا أن القراءات القرآنية هي بقايا الأحرف السبعة التي اجتمع عثمان بن عفان رضي الله عنه و12 ألفاً من الصحابة على إحراقها. إذن (عليهُ الله) قراءة سبعية تصح الصلاة بها.

التوجيه الصوتي: يقولون كأن هذه القبائل العربية أرادت أن تبقي لفظ الجلالة مفخّماً لأن الموضع موضع عهد فقرأت (عليهُ الله) فيها عهد حتى تفخّم اسم الجلالة، وسائر القبائل قالت شأن هذه الكلمة شأن باقي الكلمات (عليهِ الله) وهذا الضّم ليس ابتكاراً لكن لأن الضمير في الأصل هو مبني على الضم كما نقول: منْهُ، لَهُ، كتبتُهُ، مع السكون والضم والفتح فهو مضموم إذن هذا بناؤه. (بهِ، إليهِ) هذا رعاية للكسرة التي قبله ولذلك الإعراب الصحيح لكلمة بِهِ: الباء حرف جر والهاء مبني على الضم وقد كُسِر لمناسبة الكسرة وأصلها بهُ لكنها ثقيلة) كذلك (فيهِ) مبني على الضم وقد كُسِر لمناسبة الياء. فالذين قرأوا (عليهُ الله) أجروه على المناسبة والغاية من الحفاظ على الأصل هو تفخيم اسم الجلالة عند هؤلاء فأقرّهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قراءتهم بأمر من ربه (عليهُ الله) وكذلك (عليهِ الله) قراءة قرآنية يصلّى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت