وروى الإمام أحمد عن علي بن ربيعة قال: رأيت عليّا رضي الله عنه أتي بدابة فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى عليها قال: الحمد لله سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثم حمد الله ثلاثا وكبّر ثلاثا، ثم قال: سبحانك لا إله إلا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي، ثم ضحك فقلت له:
مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ فقال علي رضي الله عنه: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت، ثم ضحك فقلت: مم ضحكت يا رسول الله: فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: «يعجب الرب تبارك وتعالى من عبده إذا قال: رب اغفر لي ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري» وهكذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلّى الله عليه وسلم إذا ركب راحلته كبر ثلاثا ثم قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثم يقول: «اللهم إني أسألك في سفرى هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوّن علينا السفر واطو لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا» وكان صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا رجع إلى أهله قال «آئبون تائبون إن شاء الله عابدون لربنا حامدون» وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي. وروى الإمام أحمد عن أبي لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة إلى الحج فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه فقال صلّى الله عليه وسلم: «ما من بعير إلا في ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله عليها إذا ما ركبتموها كما آمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله عزّ وجل» أبو لاس اسمه محمد بن الأسود بن خلف.
(حديث آخر) في معناه روى أحمد عن أسامة بن زيد قال: أخبرني محمد بن حمزة أنه سمع أباه يقول سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «على ظهر كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسموا الله عزّ وجل ثم لا تقصروا عن حاجاتكم» ).