فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403054 من 466147

غير أن الذي يتبادر لنا أنه بمعنى مصدر التنزيل على سبيل توكيد كون القرآن صادرا عن الله تعالى. ولعل هذا التوكيد متصل بما حكته آيات سورة فصلت ثم آيات سورة الشورى السابقتين لهذه السورة لما كان يحتج به الكفار في معرض الإنكار باختلاف لغة القرآن عن لغة الكتب السماوية الأولى. فالقرآن صادر عن الله تعالى الذي صدرت عنه هذه الكتب. وإذا كانت لغته عربية فإن ذلك بقصد أن يفهمه المخاطبون ولا يحتجوا بعجمته كما احتجوا بعجمة الكتب السماوية الأولى مما انطوى في آية سورة الأنعام هذه: أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (156) . على أن هذا التأويل لا يتعارض مع مفهوم اللوح المحفوظ الذي شرحناه في تفسير سورة البروج شرحا يغني عن التكرار.

تعليق على تكرار توكيد عروبة القرآن وصلته بالله

هذا، ويلحظ أن عروبة القرآن وصلته بالله تعالى كانتا موضوعا رئيسيا في السور الثلاث السابقة وبخاصة في سورتي فصلت والشورى ثم في هذه السورة

فضلا عمّا قبلها مما يدل على اشتداد لجاج الكفار في هذا الموضوع، وعلى صحة ترتيب هذه السور وتتابعها في النزول. وهو على ما هو المتبادر سبب ما روى عن سلسلة الحواميم وأوردناه في مقدمة سورة غافر من أحاديث.

وأسلوب الآيات والتوكيد يؤيد ما قلناه أكثر من مرة من أن المقصد من تعبير القرآن والكتاب كان في بدء الأمر القسم الذي احتوى الآيات المحكمات في مبادئ الدعوة وأسسها.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 9 إلى 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت