أي ليس كذلك، حتى أخبر أنهم ركنوا إلى تقليد لا يُفْضي إلى العلم، فقال:
{بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّهتَدُونَ} .
فنحن نقتدي بهم، ثم قال:
{وَكّذَلِك مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمُّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} .
سلكوا طريقَ هؤلاء في التقليد لأسلافهم، والاستنامةِ إلا ما اعتادوه من السِّيرة والعادة.
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24)
فلم ينجعْ فيهم قولُه، ولم ينفعهم وَعْظُه، وأَصرُّوا عَلَى تكذيبِهم، فانتقمَ الحقُّ - سبحانه - منهم كما فعل بالذين من قبلهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 361 - 365}