فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402946 من 466147

فحصل من القراءتين أن جميع الرّسل أجابوا أقوامهم بهذا الجواب ، وعلى كلتا القراءتين جاء فعل {قل} أو {قال} مفصولاً غير معطوف لأنه واقع في مجال المحاورة كما تقدم غير مرة ، منها قوله تعالى: {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} في سورة البقرة (30) .

وقرأ الجمهور جئتكم بضمير تاء المتكلم.

وقرأ أبو جعفر {جئنَاكم} بنون ضمير المتكلم المشارك وأبو جعفر من الذين قرأُوا {قل} بصيغة الأمر فيكون ضمير {جئنَاكم} عائداً للنبيء صلى الله عليه وسلم المخاطب بفعل {قُل} لتعظيمه صلى الله عليه وسلم من جانب ربّه تعالى الذي خاطبه بقوله: {قل} .

والواو في قوله: {أولو} عاطفة الكلام المأمور به على كلامهم ، وهذا العطف مما يسمى عطف التلقين ، ومنه قوله تعالى عن إبراهيم: {قال ومن ذريتي} [البقرة: 124] .

والهمزة للاستفهام التقريري المشوببِ بالإنكار.

وقدمت على الواو لأجل التصدير.

و {لو} وصلية ، و {لو} الوصلية تقتضي المبالغة بنهاية مدلول شرطها كما تقدم عند قوله تعالى: {ولو افتدى به} في آل عمران (91) ، أي لو جئتكم بأهدى من دين آبائكم تبقون على دين آبائكم وتتركون ما هو أهدى.

والمقصود من الاستفهام تقريرهم على ذلك لاستدعائهم إلى النظر فيما اتبعوا فيه آباءهم لعل ما دعاهم إليه الرّسول أهدى منهم.

وصوغ اسم التفضيل من الهَدي إرخاء للعنان لهم ليتدبروا ، نُزّل ما كان عليهم آباؤهم منزلة ما فيه شيء من الهُدى استنزالاً لطائر المخاطبين ليتصدّوا للنظر كقوله: {وإنّا أو إيّاكم لعلى هُدىً أو في ضلالٍ مبينٍ} [سبأ: 24] .

{ءَابَآءَكُمْ قالوا إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت