أما الأولى منها. وهي كونهم اعتقدوا الملائكة إناثاً ، فقد ذكرها تعالى في مواضع من كتابه كقوله تعالى {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين واتخذ مِنَ الملائكة إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيما} [الإسراء: 40] . وكقوله تعالى: {إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة لَيُسَمُّونَ الملائكة تَسْمِيَةَ الأنثى} [النجم: 27] الآية ، وقوله تعالى {فاستفتهم أَلِرَبِّكَ البنات وَلَهُمُ البنون أَمْ خَلَقْنَا الملائكة إِنَاثاً} [الصافات: 149 - 150] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
وأما المسألة الثانية: وهي سؤاله تعالى لهم على وجه الإنكار والتوبيخ والتقريع هل شهدوا خلق الملائكة وحضروه ، حتى علموا أنهم خلقوا إناثاً فقد ذكرهما في قوله تعالى: {أَمْ خَلَقْنَا الملائكة إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ} [الصافات: 150] وبين تعالى أنه لم يشهد الكفار خلق شيء في قوله: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} [الكهف: 51] الآية.