ثم بيّن تعالى ما لأجله بقوا في ذلك الشك والإسراف فقال: {الذين يجادلون فِى ءايات الله بِغَيْرِ سلطان} أي بغير حجة ، بل إما بناء على التقليد المجرد ، وإما بناء على شبهات خسيسة {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله} والمقت هو أن يبلغ المرء في القوم مبلغاً عظيماً فيمقته الله ويبغضه ويظهر خزيه وتعسه.
وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
في ذمة لهم بأنهم يجادلون بغير سلطان دلالة على أن الجدال بالحجة حسن وحق وفيه إبطال للتقليد.
المسألة الثانية:
قال القاضي مقت الله إياهم يدل على أن فعلهم ليس بخلق الله لأن كونه فاعلاً للفعل وماقتاً له محال.
المسألة الثالثة:
الآية تدل على أنه يجوز وصف الله تعالى بأنه قد يمقت بعض عباده إلا أن ذلك صفة واجبة التأويل في حق الله كالغضب والحياء والتعجب ، والله أعلم.
ثم بيّن أن هذا المقت كما حصل عند الله فكذلك قد حصل عند الذين آمنوا.
ثم قال: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله على كُلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبَّارٍ} وفيه مسائل:
المسألة الأولى: