فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390912 من 466147

أن تزعم أن لصيرني فاعلًا قد نقل عنه الفعل ف جعل للهوى كما فعل ذلك في: {رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} ويحمي نساءنا ضرب، ولا تستطيع كذلك أن تقدر ليزيد في قوله: يزيدك وجهه حسنًا فاعلًا، غيرَ الوجه.

انتهى من كلام عبد القاهر.

وقد توهم بعض العلماء أن عبد القاهر ينكر أن يكون لكل فعل فاعل حقيقي إذا أسند إليه صار الإسناد حقيقيًّا، وهذا التوهم بعيد عن مراد عبد القاهر، كما يتضح من النص المذكور، فهو يرى أن بعض أساليب المجاز يمكن الرجوع بها إلى الحقيقة بسهولة ويسر، وبعضها الآخر لا نستطيع أن نفعل فيه ذلك، وهو فيما ذهب إليه يحتكم إلى العرف وإلى واقع الأساليب بذوقه الرفيع وحِسه المرهف، فهذه الأمثلة لم يرِد لها فاعل حقيقي في الإسناد العرفي، ولم تجرِ على ألسنة القوم بأسلوب الحقيقة، بل شاع استعمالها هكذا على الإسناد المجازي، وعمدته في ذلك استقراءُ النصوص.

{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) }

ومن صور الإطناب استمالة المخاطب وترغيبه في قبول النصح والإرشاد، كما في قول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْم اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ * يَا قَوْم إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} (غافر: 38، 39) ففي تكرار {يَا قَوْم} استمالة لأنفسهم، وترغيب لهم في قبول الحق والاهتداء، ووراء حرف النداء"يا"الموضوع لنداء البعيد تعظيم لهم وتشريف ورفع لمنزلتهم، وفي إضافة القوم إليه {يَا قَوْم} ما يبدد كل شك ويزيل كل ارتياب في نصحه وإخلاصه لهم. انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت