فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388882 من 466147

ودع الصبا فالله يحمد صابراً ... يا نفس هذا موسمٌ فتزودي

الصبر عن شهوات نفسك نومةٌ ... فاثبت وغالط شهوةً لم ترقد

تحمد هناك إذا هواك تركته ... يا سعد تسعد بالمعاش الأرغد

إن شئت نيل الفخر فاصبر واصطبر ... إن المفاخر في الطريق الأبعد

(موعظة)

يَا من أنفاسه مَحْفُوظَة وأعماله ملحوظة أينفق الْعُمر النفيس فِي نيل الْهوى الخسيس

(جد الزَّمَان وَأَنت تلعب ... والعمر لَا فِي شَيْء يذهب)

(كم كم تَقول غَدا أَتُوب ... غَدا غَدا وَالْمَوْت أقرب)

أما عمرك كل يَوْم ينتهب أما الْمُعظم مِنْهُ قد ذهب فِي أَي شَيْء فِي جمع الذَّهَب تبخل بِالْمَالِ والعمر تهب يَا من إِذا خلا تفكر وَحسب فَأَما نزُول الْمَوْت فَمَا حسب لَك نوبَة لَا تشبه النوب بَين يَديك كربَة لَا كالكرب تطلب النجَاة وَلَكِن لَا من بَاب الطّلب تقف فِي الصلاة إِن صَلَاتك عجب الْجِسْم حَاضر وَالْقلب فِي شعب الْجَسَد بالعراق وَالْقلب فِي حلب الْفَهم أعجمي وَاللَّفْظ لفظ الْعَرَب أَنا أعلم بك مِنْك حب الْهوى قد غلب وَمَتى أسر الْهوى قلبا لم يفلح وَكتب

(يَا آدَمِيّ أَتَدْرِي مَا منيت بِهِ ... أم دون ذهنك ستر لَيْسَ ينجاب)

(يَوْم وَيَوْم ويفنى الْعُمر منطويا ... عَام جديب وعام فِيهِ اخصاب)

(فَلَا تغرنك الدُّنْيَا بزخرفها ... فأريها أَن بلاها عَاقل صاب)

(والحزم يجني أمورا كلهَا شرف ... والخرق يجني أمورا كلهَا عَابَ)

كأنكم بالدنيا الَّتِي تولت قد تولت وبالنفوس الْكَرِيمَة قد هَانَتْ وذلت وبكؤوس الأسى قد انهلت وعلت وبحمول الظاعنين على الأسف قد اسْتَقَلت مَتى يُقَال لهَذِهِ الغمرة الَّتِي جلت قد تجلت

وَا عجَبا لنَفس مَا تنتبه وَقد زلت كلما عَقدنَا عقدَة تنفعها حلت كم مستسيقظ وَقد فَاتَ الْوَقْت ينظر إِلَى نَفسه بِعَين المقت ويصيح بنصيحه لقد ضدقت وينادي الكسل أَنْت الَّذِي عوقت فَيُجِيبهُ أَنْت من سكرك مَا أَفَقْت كم قدم إِلَى الْقُبُور قادم كلهم على فرَاش النَّدَم نادم

(أطاعوا ذَا الخداع وَصَدقُوهُ ... وَكم نصح النصيح فَكَذبُوهُ)

(وَلم يرْضوا بِمَا سكنوا مشيدا ... إِلَى أَن فضضوه وأذهبوه)

(أَلظُّوا بالقبيح وتابعوه ... وَلَو أمروا بِهِ لتجنبوه)

(نَهَاهُم عَن طلاب المَال زهد ... ونادى الْحِرْص وَيْلكُمْ اطلبوه)

(فألقاها إِلَى أسماع غشر ... إِذا عرفُوا الطَّرِيق تنكبوه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت