بانهم لاستعظامهم الذنوب يحسبون كل سيئة عملوها أسوأ الذنوب ويقال افعل هاهنا للتفضيل مطلقا لا على ما أضيف إليه وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ أي يعطيهم ثوابهم أي ثواب أعمالهم بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (35) يعني يعد لهم محاسن أعمالهم بأحسنها في زيادة الاجر وعظمه لفرط إخلاصهم أو يقال احسن هاهنا أيضا للزيادة المطلقة قال مقاتل يجزيهم بمحاسن أعمالهم ولا يجزيهم بالمساوي ..
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ استفهام للنفى مبالغة في الإثبات يعني الله كاف عَبْدَهُ محمدا صلى الله عليه وسلم وقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي «وخلف - أبو محمد» عباده يعني أنبياءه أو محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه وَيُخَوِّفُونَكَ عطف على معنى اليس الله بكاف تقديره الله كاف عبده ويخوّفونك وجاز أن يكون حالا بتقدير وهم يخوّفونك بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ قال البغوي وذلك انهم خوّفوا النبي صلى الله عليه وسلم معرة الأوثان وقالوا لتكفنّ عن شتم الهتنا أو ليصيبنّك منهم خبل أو جنون وكذا.
أخرج عبد الرزاق وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ حتى غفل عن كفاية الله له وخوفه بما لا يضر ولا ينفع فَما لَهُ مِنْ هادٍ (36) يهديهم إلى الرشاد.
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ إذ لا راد لفضله أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ الاستفهام للانكار يعني الله غالب ينفع ذِي انْتِقامٍ (37) منتقم من أعدائه.