فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388534 من 466147

ولما حكى الله تعالى عن هؤلاء الكفار هذا الأمر العجيب الذي تشهد فطرة العقل بفساده أردفه بذكر الدعاء العظيم فقال تعالى:

{قل اللهم} أي: يا الله {فاطر السماوات والأرض} أي: مبدعهما من العدم أي: ألتجئ إلى الله تعالى بالدعاء لما تحيرت في أمرهم وعجزت في عنادهم وشدة شكيمتهم فإنه القادر على الأشياء والعالم بالأحوال كلها {عالم الغيب والشهادة} وصف تعالى نفسه بكمال القدرة وكمال العلم {أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} أي: من أمر الدين وعن الربيع بن خيثم وكان قليل الكلام لما أخبر بقتل الحسين وسخط على قاتله وقالوا: الآن يتكلم فما زاد على أن قال: آه أوقد فعلوا وقرأ الآية ، وروي أنه قال على أثرها: أو قتل من كان يجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره ويضع فاه على فيه. وعن أبي سلمة قال:"سألت عائشة رضي الله عنها بم كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته بالليل قالت: كان يقول اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم".

ولما حكى الله تعالى عنهم هذا المذهب الباطل ذكر في وعيدهم أشياء.

أولها: قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت