فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388535 من 466147

{ولو أن للذين ظلموا} أنفسهم بالكفر {ما في الأرض جميعاً} أي: من الأموال {ومثله معه لا افتدوا} أي: اجتهدوا في طلب أن يفدوا أنفسهم {به من سوء العذاب يوم القيامة} وهذا وعيد شديد وإقناط كلي لهم من الخلاص روى الشيخان عن أنس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً لو أن لك ما في الأرض من شيء لكنت تفتدي به فيقول: نعم فيقول الله: قد أردت منك وفي رواية سألتك أهون من هذا وأنت في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً فأبيت إلا أن تشرك بي شيئاً"قوله أردت أي: فعلت معك فعل الآمر المريد وهو معنى قوله في رواية قد سألتك.

ثانيها: قوله تعالى: {وبدا لهم من الله} أي: الملك الأعظم {ما لم يكونوا يحتسبون} أي: ظهر لهم أنواع من العذاب لم تكن في حسابهم وفي هذا زيادة مبالغة هو نظير قوله تعالى في الوعد {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} (السجدة: (

وقوله صلى الله عليه وسلم"في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر". وقال مقاتل: ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة. وقال السدي: ظنوا أن أعمالهم حسنات فبدلت لهم سيئات لأنهم كانوا يتقربون إلى الله تعالى بعبادة الأصنام ويظنونها حسنات فبدت لهم سيئات.

ثالثها قوله تعالى:

{وبدا لهم} أي: ظهر ظهوراً تاماً {سيئات ما كسبوا} أي: مساوئ أعمالهم من الشرك وظلم أولياء الله تعالى {وحاق} أي: نزل {بهم ما كانوا به يستهزؤون} أي: يطلبون ويوجدون الهزء في العذاب ثم حكى الله تعالى عنهم طريقة أخرى من طرائقهم الفاسدة بقوله تعالى:

{فإذا مس الإنسان} أي: الجنس {ضر} أي: فقر أو مرض أو غير ذلك {دعانا} أي: في دفع ذلك ، فإن قيل: ما السبب في عطف هذه الآية بالفاء وعطف مثلها في أول السورة بالواو ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت