فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388495 من 466147

{أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} استفهام إنكار للنفي مبالغة في الإِثبات ، والعبد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل الجنس ويؤيده قراءة حمزة والكسائي"عباده"، وفسر بالأنبياء صلوات الله عليهم. {وَيُخَوّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ} يعني قريشاً فإنهم قالوا له إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا بعيبك إياها. وقيل إنه بعث خالداً ليكسر العزى فقال له سادنها أُحَذِّرْكَهَا فإن لها شدة ، فعمد إليها خالد فهشم أنفها فنزل تخويف خالد منزلة تخويفه لأنه الآمر له بما خوف عليه. {وَمَن يُضْلِلِ الله} حتى غفل عن كفاية الله له وخوفه بما لا ينفع ولا يضر. {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} يهديه إلى الرشاد.

{وَمَن يَهْدِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّضِلّ} إذ لا راد لفعله كما قال: {أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ} غالب منيع. {ذِى انتقام} ينتقم من أعدائه.

{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} لوضوح البرهان على تفرده بالخلقية. {قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله إِنْ أَرَادَنِىَ الله بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشفات ضُرّهِ} أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله تعالى وأن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل يكشفنه.

{أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ} بنفع. {هَلْ هُنَّ ممسكات رَحْمَتِهِ} فيمسكنها عني ، وقرأ أبو عمرو"كاشفات ضُرّهِ"ممسكات رَحْمَتِهِ"بالتنوين فيهما ونصب ضره ورحمته. {قُلْ حَسْبِىَ الله} كافياً في إصابة الخير ودفع الضر إذ تقرر بهذا التقرير أنه القادر الذي لا مانع لما يريده من خير أو شر. روي أن النبي عليه الصلاة والسلام سألهم فسكتوا فنزل ذلك ، وإنما قال {كاشفات} و {ممسكات} على ما يصفونها به من الأنوثة تنبيهاً على كمال ضعفها. {عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المتوكلون} لعلمهم بأن الكل منه تعالى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت