فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388478 من 466147

{ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز} أي منيع في ملكه {ذي انتقام} أي منتقم من أعدائه {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} يعني أن هؤلاء المشركين مقرون بوجود الإله القادر العالم الحكيم ، وذلك متفق عليه عند جمهور الخلائق فإن فطرة الخلق شاهدة بصحة هذا العلم فإن من تأمل عجائب السماوات والأرض وما فيها من أنواع الموجودات علم بذلك أنها من ابتداع قادر حكيم ثم أمره الله تعالى أن يحتج عليهم بأن ما يعبدون من دون الله لا قدرة لها على جلب خير أو دفع ضر وهو قوله تعالى: {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله} يعني الأصنام {إن أرادني الله بضر} أي بشدة وبلاء {هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة} أي بنعمة وخير وبركة {هل هن ممسكات رحمته} فسألهم النبي (صلى الله عليه وسلم) عن ذلك فسكتوا فقال الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وسلم) {قل حسبي الله} أي هو ثقتي وعليه اعتمادي {عليه يتوكل المتوكلون} أي عليه يثق الواثقون {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم} أي اجتهدوا في أنواع مكركم وكيدكم وهو أمر تهديد وتقريع {إني عامل} أي بما أمرت به من إقامة الدين {فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه} أي أنا وأنتم {ويحل عليه عذاب مقيم} أي دائم وهو تهديد وتخويف {إنا أنزلنا عليك الكتاب} يعني القرآن {للناس بالحق} أي ليهتدي به كافة الخلق {فمن اهتدى فلنفسه} أي ترجع فائدة هدايته إليه {ومن ضل فإنما يضل عليها} أي يرجع وبال ضلالته عليه {وما أنت عليهم بوكيل} أي لم توكل بهم ولا تؤاخذ عنهم قيل هذا منسوخ بآية القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت