فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388475 من 466147

أحدهما: أنَّهم كانوا يرجون القُرْبَ من الله بعبادة الأصنام ، فلمّا عُوقِبوا عليها ، بدا لهم ما لم يكونوا يحتَسِبون.

والثاني: أنَّ البعثَ والجزاءَ لم يكن في حسابهم ، وروي عن محمد بن المنكدر أنه جَزِع عند الموت وقال: أخشى هذه الآية أن يبدو لي مالا أحتَسِب.

قوله تعالى: {وحاقَ بهم} أي: نزل بهم {ما كانوا به يستهزؤنَ} أي: ما كانوا يُنْكِرونه ويكذِّبون به.

قوله تعالى: {فإذا مَسَّ الإِنسانَ ضُرٌ دعانا} قال مقاتل: هو أبو حذيفة ابن المغيرة ، وقد سبق في هذه السورة نظيرها [الزمر: 8] وإنما كنّى عن النِّعمة بقوله {أُوتيتُه} ، لأن المراد بالنِّعمة: الإنعام.

{على عِلْمٍ} عندي ، أي: على خيرٍ عَلِمَهُ اللهُ عندي.

وقيل: على عِلْمٍ مِنَ الله بأنِّي له أهلٌ ، قال الله تعالى: {بل هي} يعني النِّعمة التي أنعم [اللهُ] عليه بها {فِتْنَةٌ} أي: بلوى يُبْتَلى بها العبدُ لِيَشْكُرَ أو يكفُر ، {ولكنَّ أكثرهم لا يَعْلَمونَ} أن ذلك استدراج لهم وامتحان.

وقيل:"بل هي"أي: المقالة التي قالها فتنةٌ.

{قد قالها} يعني تلك الكلمة ، وهي قوله: {إِنما أُوتيتُة على عِلْمٍ} {الذين مِنَ قَبْلِهم} وفيهم قولان:

أحدهما: أنَّهم الأًمم الماضية ، قاله السدي.

والثاني: قارون ، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {فما أغنى عنهم} أي: ما دفع عنهم العذاب {ما كانوا يَكْسِبونَ} وفيه ثلاثة أقوال:

أحدها: من الكفر.

والثاني: من عبادة الأصنام.

والثالث: من الأموال.

{فأصابهم سيِّئاتُ ما كسَبوا} أي: جزاءُ سيِّئاتهم ، وهو العذاب.

ثم أوعد كُفَّار مكَّة ، فقال: {والذين ظَلَموا مِنْ هؤلاء سيُصيبُهم سيِّئاتُ ما كسَبوا وما هم بمُعْجِزينَ} أي: إِنهم لا يُعْجِزونَ الله ولا يَفوتونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت