فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388471 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ على اللهِ}

بأن دعا له ولداً وشريكاً {وكذَّبَ بالصِّدْق إِذْ جاءَهُ} وهو التوحيد والقرآن {ألَيْسَ في جهنَّمَ مَثْوىً للكافِرِينَ} أي: مَقَامٌ للجاحِدِين؟! وهذا استفهام بمعنى التقرير، يعني: إِنه كذلك.

قوله تعالى: {والَّذي جاءَ بالصِّدْقِ} فيه أربعة أقوال:

أحدها: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله عليّ بن أبي طالب، وابن عباس، وقتادة، وابن زيد.

ثم في الصِّدق الذي جاء به قولان:

أحدهما: أنه"لا إله إلا الله"، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال [سعيد] بن جبير.

والثاني: [أنه] القرآن، قاله قتادة.

[وفي الذي صدَّق به ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً، هو جاء بالصِّدق، وهو صدَّق به، قاله ابن عباس، والشعبي.

والثاني: أنه أبو بكر، قاله علي بن أبي طالب.

والثالث: أنهم المؤمنون، قاله قتادة]، والضحاك، وابن زيد.

والقول الثاني: [أن] الذي جاء بالصِّدق: أهل القرآن، وهو الصِّدق الذي يُجيبونَ به يوم القيامة، وقد أدّوا حَقّه، فَهُم الذين صدَّقوا به، قاله مجاهد.

والثالث: أن الذي جاء بالصِّدق الأنبياء، قاله الربيع، فعلى هذا، يكون الذي صدَّق به: المؤمِنون.

والرابع: أن الذي جاء بالصِّدق: جبريل، وصدَّق به: محمد، قاله السدي.

قوله تعالى: {أولئك هُمُ المُتَّقُونَ} أي: الذين اتَّقّوْا الشرك؛ وإِنما قيل:"هُم"، لأن معنى"الذي"معنى الجمع، كذلك قال اللغويون، وأنشد أبو عبيدة، والزجاج:

فإنَّ الذي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهُمْ...

هُمُ القَوْمُ، كُلُّ القَوْمِ، يا أُمَّ خالِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت