فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387854 من 466147

والمعنى: كذب الذين من قبل قريش من الأمم السابقة عليهم، فأتاهم العذاب المقدر لكل أمة منهم من الجهة التي لا يحتسبون ولا يدور بخلدهم إتيان الشر منها؛ لأن ذلك أقسى على النفس وأشد إيلامًا لها.

26 - {فَأَذَاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} :

أي: فأَذاقهم الله الذل والصغار بمعنى أنهما وصلا إليهم كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما، ولعذاب الآخرة المعد لهم أكبر وأنكى ممَّا أصابهم في الدنيا لشدته وسرمديته.

{لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي: لو كان من شأنهم أن يعلموا شيئًا لعلموا ذلك واعتبروا به.

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) }

المفردات:

{مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} : يحتاج إليه الناظر في أمور دينه.

{غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} أي: غير مختلف وهو قول ابن عباس. والعوج - بكسر العين وفتحها - مصدر عوج كتعب. قال ابن الأثير: إن مكسور العين مختص بما ليس مرئيًّا كالرأى، والقول. والمفتوح مختص بما هو مرئي كالأجساد. وعن ابن السكيت: أن المكسور أعم من المفتوح، واختار المرزوقى أنه لا فرق بينهما.

التفسير

27 - {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} :

أي: ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن الرفيع الشأن من كل مثل يحتاجون إليه، للنظر في شئون دينهم، بمعنى بينا لهم ذلك بضرب الأمثال كى يتذكروا بها ويتعظوا.

28 - {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} :

أي: وأنزلناه قرآنًا عربيًا سلم مبناه ومعناه لا اختلال فيه بوجه من الوجوه ولا انحراف.

ونفى مصاحبة العوج عنه يقتضي نفي اتصافه به بالطريق الأولى فهو أبلغ من {غَيْرَ عِوَجٍ}

ولما كان العوج (بالكسر) يقال فيما يدرك بالعقل والبصيرة والعوج (بالفتح) يقال فيما يدرك بالحس، عبر بالأول ليدل على أنه أبلغ إلى حد لا يدرك العقل فيه عوجًا فضلا عن الحس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت