فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387843 من 466147

{كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ، ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} ..

فهذه حال المكذبين في الدنيا والآخرة. في الدنيا أذاقهم الله الخزي. وفي الآخرة ينتظرهم العذاب الأكبر. وسنة الله ماضية لا تتخلف. ومصارع القرون من قبلهم شاهدة. ووعيد الله لهم في الآخرة قائم. والفرصة أمامهم سانحة. وهذا الذكر لمن يتعظ ويذكر {لو كانوا يعلمون} !

{ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون ، قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلهم يتقون. ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلماً لرجل ، هل يستويان مثلاً؟ الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} ..

يضرب الله المثل للعبد الموحد والعبد المشرك بعبد يملكه شركاء يخاصم بعضهم بعضاً فيه ، وهو بينهم موزع ؛ ولكل منهم فيه توجيه ، ولكل منهم عليه تكليف ؛ وهو بينهم حائر لا يستقر على نهج ولا يستقيم على طريق ؛ ولا يملك أن يرضي أهواءهم المتنازعة المتشاكسة المتعارضة التي تمزق اتجاهاته وقواه! وعبد يملكه سيد واحد ، وهو يعلم ما يطلبه منه ، ويكلفه به ، فهو مستريح مستقر على منهج واحد صريح..

{هل يستويان مثلاً؟} ..

إنهما لا يستويان. فالذي يخضع لسيد واحد ينعم براحة الاستقامة والمعرفة واليقين. وتجمع الطاقة ووحدة الاتجاه ، ووضوح الطريق. والذي يخضع لسادة متشاكسين معذب مقلقل لا يستقر على حال ولا يرضي واحداً منهم فضلاً على أن يرضي الجميع!

وهذا المثل يصور حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك في جميع الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت