فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386237 من 466147

أي: كل مما ذكر يجري إلى الوقت الذي جعل له لا يتقدم ولا يتأخر ولا ينقطع ما كان بالخلق حاجة إليه، واللَّه اعلم.

أو إلى منازل معلومة لا يجاوزانها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) .

هو العزيز بذاته لا يتعزز بما ذكروا له من الأولاد ولا بطاعة من أطاعه، الغفار لمن كان له أهلا للمغفرة ما لا يخرج مغفرته إياه عن الحكمة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: يدخل أحدهما على الآخر؛ كقوله: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ...) الآية.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ) . أي: يُغشي أحدهما بالآخر؛ كقوله: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (يُكَوِّرُ) ، أي: يلف هذا بهذا، وهو من يكور العمامة، ومنه قوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) ، أي: جمعت ولفت، وأصل التكوير: اللف والجمع؛ وهو قول أبي عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ(6)

ظاهر هذا أنه خلقنا من تلك النفس قبل خلق زوجه منها؛ لأن حرف (ثُمَّ) إنما هو حرف إتباع وإرداف وحرف ترتيب لا حرف جمع، فإذا كان كذلك فظاهره يوجب ما ذكرنا، لكن أهل التأويل اختلفوا في معنى ذلك وتفسيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت