فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386103 من 466147

ثم قال تعالى: {وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} والمراد أنه لما بين أنه لا يرضى الكفر بين أنه يرضى الشكر ، وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

اختلف القراء في هاء {يَرْضَهُ} على ثلاثة أوجه أحدها: قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة بضم الهاء مختلسة غير متبعة وثانيها: قرأ أبو عمرو وحمزة في بعض الروايات يرضه ساكنة الهاء للتخفيف وثالثها: قرأ نافع في بعض الروايات وابن كثير وابن عامر والكسائي مضمومة الهاء مشبعة ، قال الواحدي رحمه الله من القراء من أشبع الهاء حتى ألحق بها واواً ، لأن ما قبل الهاء متحرك فصار بمنزلة ضربه وله ، فكما أن هذا مشبع عند الجميع كذلك يرضه ، ومنهم من حرك الهاء ولم يلحق الواو ، لأن الأصل يرضاه والألف المحذوفة للجزم ليس يلزم حذفها فكانت كالباقية ، ومع بقاء الألف لا يجوز إثبات الواو فكذا ههنا.

المسألة الثانية:

الشكر حالة مركبة من قول واعتقاد وعمل أما القول فهو الإقرار بحصول النعمة وأما الاعتقاد فهو اعتقاد صدور النعمة من ذلك المنعم.

ثم قال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} قال الجبائي هذا يدل على أنه تعالى لا يعذب أحداً على فعل غيره ، فلو فعل الله كفرهم لما جاز أن يعذبهم عليه ، وأيضاً لا يجوز أن يعذب الأولاد بذنوب الآباء ، بخلاف ما يقول القوم.

واحتج أيضاً من أنكر وجوب ضرب الدية على العاقلة بهذه الآية.

ثم قال تعالى: {ثُمَّ إلى رَبّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ} واعلم أنا ذكرنا كثيراً أن أهم المطالب للإنسان أن يعرف خالقه بقدر الإمكان ، وأن يعرف ما يضره وما ينفعه في هذه الحياة الدنيوية ، وأن يعرف أحواله بعد الموت ، ففي هذه الآية ذكر الدلائل الكثيرة من العالم الأعلى والعالم الأسفل على كمال قدرة الصانع وعلمه وحكمته ، ثم أتبعه بأن أمره بالشكر ونهاه عن الكفر ثم بين أحواله بعد الموت بقوله: {ثُمَّ إلى رَبّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت