والزلفى اسم أقيم مقام المصدر ، كأنه قال: إلا ليقرّبونا إلى الله تقريباً.
وفي قراءة ابن مسعود ، وابن عباس ، ومجاهد: (قالوا ما نعبدهم) ، ومعنى {إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} أي: بين أهل الأديان يوم القيامة ، فيجازي كلا بما يستحقه.
وقيل: بين المخلصين للدين ، وبين الذين لم يخلصوا ، وحذف الأوّل لدلالة الحال عليه ، ومعنى {فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} : في الذي اختلفوا فيه من الدين بالتوحيد ، والشرك ، فإن كلّ طائفة تدّعي أن الحقّ معها {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ كاذب كَفَّارٌ} أي: لا يرشد لدينه ، ولا يوفق للاهتداء إلى الحقّ من هو كاذب في زعمه: أن الآلهة تقربه إلى الله ، وكفر باتخاذها آلهة ، وجعلها شركاء لله ، والكفار صيغة مبالغة تدلّ على أن كفر هؤلاء قد بلغ إلى الغاية.
وقرأ الحسن ، والأعرج كذاب على صيغة المبالغة ككفار ، ورويت هذه القراءة عن أنس.