يجوز في اللغة أن يقول في سورة الكافرون (ولي ديني) لكن نحن نتحدث عن البلاغة وعن المناسبة، لماذا حذف ولماذا أثبت هذه مراعاة لمقتضى الحال هي ليست فقط مسألة تناسب صوتي مع أنه موجود لكن أحياناً يغاير التناسب الصوتي ما قبلها وما بعدها. المشركون كانوا يفهمون أكثر مما نفهم قطعاً ويعلمون أكثر مما نعلم ولذلك هم نأوا عن الإتيان بمثل سورة الكافرون أو الكوثر أو غيرها مع أن الله تعالى تحداهم بسورة وهم نأوا عن ذلك.
آية (16) :
* ما دلالة (من) في الآية؟
(د. فاضل السامرائي)
إذن (من) لابتداء الغاية (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ(75) الزمر) ليس هنالك فراغ بين العرش والملائكة. (لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ(16) الزمر) مباشرة عليهم لو قال فوقهم تحتمل بُعد المسافة.
آية (17) :
* انظر آية (10) .?
* ما معنى كلمة الطاغوت؟ وهل هي موجودة في لغة العرب؟
(د. فاضل السامرائي)
الطاغوت: الطاغوت يذكرون له معاني، هو من الطغيان، اشتقاقه العربي من الطغيان، فِعلها طغى (وعندنا فعلوت، أصلها طغووت ثم صار بها إبدال، هذه مسائل صرفية لا نريد أن ندخل فيها) ، عندنا مصادر على فعلوت مثل الملكوت والجبروت (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(83) يس) ورهبوت وهي عندنا في العربية وهي مصادر تدل على المبالغة كما في الحديث"جللت الأرض والسماء بالعزّة والملكوت". طاغوت من هذه الأوزان لكن صار فيها تداخل صرفي وإبدال كلمة (أصلها طغووت على وزن فعلوت) . هي من الطغيان، من الفعل طغى. كل رأس في الضلال يسمى طاعوت (ما عُبِد من دون الله) حتى الساحر يسمى طاغوت والكاهن والصنم وفي العربية المارد من الجن يسمى طاغوت وهي عامة وكلمة طاغوت تستعمل للمذكر والمؤنث والمفرد والجمع. للمفرد طاغوت وللجمع طاغوت وللمذكر طاغوت وللمؤنث طاغوت. عندنا جمع (طواغيت) وعندنا طاغوت مثل الطفل يُجمع على طفل وأطفال وضيف يجمع على ضيف وضيوف وخصم قد يكون مفرد وقد يكون جمعاً عندنا كلمات قد تكون جمع وقد تكون مفرد حتى كلمة عدو وأعداء، عدو مفرد وجمع عندنا كلمات تكون الكلمة تعبر عن المفرد والجمع بحسب السياق الذي وردت فيه ومنها طاغوت ..