فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385648 من 466147

قال أبو سليمان الخطابي: ليس فيما يضاف إلى الله عز وجل من وصف اليدين شمال لأن الشمال محل النقص والضعف، وقد ورد كلتا يديه يمين وليس عندنا معنى اليد الجارحة وإنما هي صفة جاء بها التوقيف فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها وننتهي حيث انتهى بنا الكتاب والأخبار المأثورة الصحيحة، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة رضي الله تعالى عنهم، وقال سفيان ابن عيينة: كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه انتهى. وقد قدمنا أن السلف يجرون المتشابه على ما هو عليه وأن الخلف يؤولونه والأول أسلم والثاني أحكم.

{فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الأَرْضِ}

واختلف فيمن استثنى الله تعالى بقوله سبحانه: {إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ} فقال الحسن: هو الله وحده وقال ابن عباس: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام، ثم يميت الله تعالى ميكائيل وإسرافيل وجبريل وملك الموت.

وقيل: حملة العرش.

وقيل: الحور والولدان.

وقيل: الشهداء لقوله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران: 169)

وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هم الشهداء متقلدون أسيافهم حول العرش» .

وقال جابر: هو موسى عليه السلام لأنه صعق فلا يصعق ثانياً

وقال قتادة: الله أعلم بهم وليس في القرآن والأخبار ما يدل على أنهم من هم وهذا أسلم، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ} أي: في الصور نفخة {وَأُخْرَى} أي: نفخة ثانية {فَإًّذَا هُمْ} أي: جميع الخلائق الموتى {قِيَامٌ} أي: قائمون {يُنْظَرُونَ} أي: يقبلون أبصارهم في الجهات نظر المبهوت إذا فاجأه خطب جسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت