لا من الملائكة الذين لا يقدرون على إيجاد جناح بعوضة.
ولا يرد على هذا خلق عيسى عليه السلام الطَّيْرَ ، لأنه ليس بتامّ ، أو لأنه بمعنى التقدير من الطين ، ثم اللَّهُ يخلقه حيواناً ، بنفخ عيسى عليه السلام إظهاراً لمعجزته.
4 -قوله تعالى: (( خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالَأرْضَ بِالحَقِّ . .) أي بسبب إقامته.
5 -قوله تعالى: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا . .) الآية.
إن قلتَ: كيف عطف ب"ثُمَّ"مع أن خلق حواء من آدم ، سابقٌ على خلقنا منه ؟!
قلتُ:"ثُمَّ"هنا للترتيب في الِإخبار لا في الِإيجاد ، أو المعطوف متعلِّقٌ بمعنى واحدة ، و"ثُمَّ"عاطفة عليه لا على"خلقكم"فمعناه: خلقكم من نفسٍ واحدة أُفردت بالإِيجاد ، ثم شُفِعتْ بزوج.
أو هو معطوف على"خلقكم"لكنَّ المراد بخلقهم ، خلقُهم يوم أخذ الميثاق ، لا هذا الخلق الذي يتمُّ فيه الآن ، بالتوالدِ والتناسل ، وذلك أن اللّه خلق آدم عليه السلام ، ثم أخرج أولاده من ظهره كالذَّرِّ ، وأخذ عليهم الميثاق ثم ردَّهم إلى ظهره ، ثم خلق منه حواء.
6 -قوله تعالى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الَأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجً . .) الآية.
إن قلتَ: كيف قال ذلك مع أنَّ الأنعامَ مخلوقةٌ في الأرضِ ، لا منزلةٌ من السَّماءِ ؟
قلتُ: هذا من مجازِ النسبةِ إلى سبب السَّبب ، إذِ الأنعامُ