{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} أي: حتى يتخيروا لنبوة ما تهوى أنفسهم . كلا: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] ، {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] .
{أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} أي: فليصعدوا في المراقي التي توصلهم إلى السماء ، وليتحكموا بما شاءوا في الأمور الربانية ، والتدابير الإلهية .
روى ابن جرير بسنده عن الربيع بن أنس قال: الأسباب أدق من الشعر ، وأشد من الحديد ، وهو بكل مكان ، غير أنه لا يرى . انتهى .
وهذا البيان ينطبق على ما يعرّف به الأثير الموجود في أجزاء الخلاء المظنون أنها فارغة . فتأمل .
ثم قال ابن جرير: وأصل السبب عند العرب ، كل ما تسبب به إلى الوصول إلى المطلوب من حبل ، أو وسيلة ، أو رحم ، أو قرابة ، أو طريق ، أو محجة ، وغير ذلك . انتهى .
وقال المهايمي: أي: فليصعدوا في الأسباب التي هي معارج الوصول إلى العرش ، ليستووا عليه ، فيدبروا العالم ، وينزلوا الوحي على من شاءوا . وأنى لهم ذلك ؟ .