فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383626 من 466147

{جُندٌ مَّا} أي: هم جند حقير: {هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ} أي: الذين كانوا يتحزبون على الأنبياء قبلك ، وأولئك قد قهروا وأهلكوا . وكذا هؤلاء . فلا تبال بما يقولون ، ولا تكترث لما به يهذون . و: {هُنَالِكَ} إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل هذا القول ، فهو مجاز . وجوز أن يكون حقيقة ، للإشارة إلى مكان قولهم وهو مكة . قال قتادة: وعده الله وهو بمكة يومئذ ، أنه سيهزم جنداً من المشركين . فجاء تأويلها يوم بدر . وقال ابن كثير: هذه الآية كقوله جلت عظمته: {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 44 - 45] . وكان ذلك يوم بدر ، وفي الآية أوجه من الإعراب أشار له السمين بقوله: {جُندٌ} يجوز فيه وجهان:

أحدهما - وهو الظاهر - أنه خبر مبتدأ ، أي: هم جند . و: {مَّا} فيها وجهان ، أحدهما - أنه مزيدة . والثاني أنها صفة لـ: جند ، على سبيل التعظيم ، للهزء بهم ، أو للتحقير . فإن ما ، إذا كانت صفة تستعمل لهذين المعنيين . و: {هُنَالِكَ} يجوز فيه ثلاثة أوجه: أحدها - أن يكون خبراً لـ: جند . وما: مزيدة و: {مَهْزُومٌ} نعت لـ: جند . والثاني - أن يكون صفة لـ: جند . الثالث - أن يكون منصوبا بـ: مهزوم . و: {مَهْزُومٌ} يجوز فيه أيضاً وجهان: أحدهما - أنه خبر ثان لذلك المبتدأ المقدر ، والثاني أنه صفة لـ: جند . و: {هُنَالِكَ} مشارٌ به إلى موضع التقاول ، والمحاورة بالكلمات السابقة ، وهو مكة ؛ أي: سيهزمون بمكة ، وهو إخبار بالغيب . وقيل: مشار به إلى نصرة الإسلام . وقيل: إلى حفر الخندق ، يعني إلى مكان ذلك .

الثاني - من الوجهين الأولين - أن يكون جند: مبتدأ ، وما: مزيدة و: {هُنَالِكَ} نعت و: {مَهْزُومٌ} خبره . وفيه بعد ، لتفلّته عن الكلام الذي قبله . انتهى .

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت