فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369134 من 466147

وعن ابن عباس: {من رحمة} : من باب توبة ، {فلا ممسك لها} : أي يتوبون إن شاؤوا وإن أبوا ، {وما يمسك} : من باب ، {فلا مرسل له} من بعده ، فهم لا يتوبون.

وعنه أيضاً: {من رحمة} : من هداية.

قال الزمخشري: فإن قلت: فما تقول فيمن فسر الرحمة بالتوبة وعزاه إلى ابن عباس؟ قلت: أراد بالتوبة: الهداية لها والتوفيق فيها ، وهو الذي أراده ابن عباس ، إن قاله فمقبول ، وإن أراد أنه إن شاء أن يتوب العاصي تاب ، وإن لم يشأ لم يتب فمردود ، لأن الله تعالى يشاء التوبة أبداً ، ولا يجوز عليه أن لا يشاء بها.

انتهى ، وهو على طريقة الاعتزال.

{من بعده} : هو على حذف مضاف ، أي من بعد إمساكه ، كقوله: {فمن يهديه من بعد الله} أي من بعد إضلال الله إياه ، لأن قبله وأضله الله على علم ، كقوله: {ومن يضلل الله فلا هادي له} وقدره الزمخشري من بعد هداية الله ، وهو تقدير فاسد لا يناسب الآية ، جرى فيه على طريقة الاعتزال.

{وهو العزيز} الغالب القادر على الإرسال والإمساك ، {الحكيم} الذي يرسل ويمسك ما اقتضته حكمته.

{يا أيها الناس} : خطاب لقريش ، وهو متجه لكل مؤمن وكافر ، ولا سيما من عبد غير الله ، وذكرهم بنعمه في إيجادهم.

و {اذكروا} : ليس أمراً بذكر اللسان ، ولكن به وبالقلب وبحفظ النعمة من كفرانها وشكرها ، كقولك لمن أنعمت عليه: اذكر أياديّ عندك ، تريد حفظها وشكرها ، والجميع مغمورون في نعمة الله.

فالخطاب عام اللفظ ، وإن كان نزل ذلك بسبب قريش ، ثم استفهم على جهة التقرير.

{هل من خالق غير الله} : أي فلا إله إلا الخالق ، ما تعبدون أنتم من الأصنام.

وقرأ ابن وثاب ، وشقيق ، وأبو جعفر ، وزيد بن علي ، وحمزة ، والكسائي: غير بالخفض ، نعتاً على اللفظ ، {ومن خالق} مبتدأ.

و {يرزقكم} : جوزوا أن يكون خبراً للمبتدأ ، وأن يكون صفته ، وأن يكون مستأنفاً ، والخبر على هذين الوجهين محذوف تقديره لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت