فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356068 من 466147

ورويَ عنهُ: أَنَّها إنِ اختارَتْ نفسَها، فواحدةٌ أيضًا، وهو أحقُّ بها.

وقالَ عَلِيٌّ: إنِ اختارَتْ زوجَها، فواحدةٌ، وهو أحق بها، وإن اختارَتْ نفسَها، فواحدةٌ بائِنَةٌ.

ورويَ عنه: أَنَّها إنِ اختارَتْ نفسَها، فواحدةٌ بائنةٌ، وإن اختارَتْ زوجَها، فلا شيءَ، وكأنه لم يَجْعَلِ التخييرَ طلاقاً.

ورُوي عنهُ مثلُ قولِ عمرَ وعائشة.

* وقد ذكرتُ فبما تَقَدَّمَ اختلافَ الناسِ في وجوبِ المتعةِ للمَدخولِ بِها، ولا شَكَّ في أَنَّ أزواجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - اللَّاتي خَيرَهُن رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ مدخولاً بِهِنَّ، فيحتملُ أن يحملَ هذا الأمرُ على الاستِحبابِ، والظاهرُ أنه للوجوبِ؛ لأنَّ الله سبحانه أمرَهُ بالتخييرِ، وهو واجِبٌ، وأمرَهُ أن يُخَيرَهُنَّ بأنَّ ذلكَ جَزاؤُهُنَّ إنْ أَردنَ الحياةَ الدنيا.

ثم يحتملُ أن يكونَ وجوبُ المتعةِ هُنا خاصّا به؛ لاقْتِرانها بخصائِصِه - صلى الله عليه وسلم -.

ويحتملُ أن يكونَ الوجوبُ عامًّا لَهُ ولسائرِ الأُمَّةِ؛ لأنَّ الله تَعالى قد أوجَبَها في غيرِ هذا المقامِ على المُطَلقين، وهو الراجِحُ.

220 - (4) قوله جَلَّ جَلالُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49] .

* أقولُ: قد شرعَ اللهُ سبحانَه في هذهِ الآيةِ في المرأةِ غيرِ الممْسوسَةِ ثلاثَةَ أحكامٍ، فأوقعَ عليها الطلاقَ، ولم يوجِبْ عليها العِدَّةَ، وأوجَبَ لها المُتْعَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت