عن أبي موسى قال: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يسمي، لنا نفسه أسماء فقال «أنا محمد وأنا أحمد وأنا المقفي وأنا الماحي ونبي التوبة ونبي الرحمة» المقفي هو المولى الذاهب، يعني آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده.
(وَسِراجاً مُنِيراً)
سماه سراجا منيرا لأنه جلا به ظلمات الشرك واهتدى به الضالون كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير، وقيل معناه أمد الله بنور نبوته نور البصائر كما يمد بنور السراج نور الأبصار ووصفه بالإنارة لأن من السراج ما لا يضيء.
«فإنْ قلتَ» : لم سماه سراجا، ولم يسمه شمسا والشمس أشد إضاءة من السُّرُج وأنور؟
قلت: نور الشمس لا يمكن أن يؤخذ منه شيء بخلاف نور السراج فإنه يؤخذ منه أنوار كثيرة. انتهى انتهى {لباب التأويل في معاني التنزيل} ...