فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347294 من 466147

فلما بنوهما أعطوهما حركة لا تكون لهما في حال تمكنهما.

والرابع: أنهما لما قُطِعتا من الإضافة ضعفتا فقويتا بالضمة.

فهذه أربعة أقوال للبصريين. فأما الكوفيون فلهم قولان:

أحدهما: أنهما لما تضمنتا معناهما في أنفسهما ومعنى المضاف إليه قويتا بالضمة، وهذا قول الفراء.

وقد طرده في أشياء: من ذلك أنه قال ضم أول فعل ما لم يسم فاعله، لأنه يدل على نفسه وعلى الفاعل،

وضم (منذُ) لأنه يدل على معنى"من وإلى"لأنك إذا قلت: ما رأيته منذ يومين. فمعناه: ما رأيته

من أول اليومين إلى آخرها. وكذلك (نحن) ضم لأنه يقع على التثنية والجمع.

والقول الثاني: أنهما لو فتحتا لأشبهتا حالهما متمكنتين، ولو كسرتا لأشبهت المضاف إلى المتكلم،

فأما السكون فلا سبيل إليه؛ لأن ما قبلهما ساكن. فلم يبقَ إلا الضم فأعطيتاه، وهذا قول هشام.

وأجاز الفراء تنوينهما والمراد بهما مع ذلك الإضافة، وأنشد:

كأَنَّ مِحَطّاً فِي يَدَيْ حارِثِيّةٍ ... صَناعٍ، عَلَتْ مِني بِهِ الجِلْدَ مِن عَل

وأنشد:

وَنَحنُ قتلنا الأزدَ أُزدَ شَنُوءةٍ ... فَما شربوا بَعدُ على لذَّةٍ خمرَا

قال ولو نصب ونون كان وجها، وكان كما قال:

فَسَاغَ لي الشرابُ وكنتُ قبلًا ... أكادُ أغَصُّ بالماءِ المعينِ

وأجاز أيضا: جئت من قبلٍ ومن بعدٍ بالجر والتنوين.

وهذا يجوز إذا كانتا نكرتين. فأما ما أنشد من الضم والتنوين والنصب فهو من ضرورات الشعر.

وللبصريين فيه مذهبان:

أحدهما: أن يترك على ضمِّه وينون ويقدر أن التنوين لحقه بعد البناء وهذا مذهب الخليل.

والثاني: أنه إذا لحقه التنوين ضرورة رُد إلى النصب؛ لأنَّه الأصل، كما يُرد ما لا ينصرف إلى أصله

إذا نون، ومثل ذلك"المنادى المفرد"إذا نون يبقى على ضمه عند الخليل، ويُرد إلى النصب عند أبي عمرو، قال الشاعر:

سلامُ اللَّهِ يا مطرٌ عليها ... وليسَ عليك يا مطرُ السَّلامُ

هذا قول الخليل وأصحابه، وأبو عمرو ينشد:

ضَربت صدرَها إليَّ وقالت ... يا عَدِيَّاً لقد وَقَتْكَ الأوَاقي

بالنصب.

وأجاز الفراء

(من قبلِ ومن بعدِ) بلا تنوين على نية الإضافة، وأنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت