جملة أنه قال:"العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه".
وقد قال أهل العلم من التابعين والأئمة في الهِبة للثواب لذي الرحم
والأجنبين أشياء. وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فيها
ما روي، فلا أدري ما أقول فيها إذا فعلها الإنسان. واختار أن
لا يفعله اقتداء بالقرآن، وتأسياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في أخلاقه، وما أخبر عن الله - عز وجل - من كراهة سفسافها.
وقوله: (وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ(49)
دليل على جواز التأكيد في القرآن وزيادة البيان، وهو رد على من
قال: ليس ذلك في القرآن.
قوله: (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا)
(الهاء) - والله أعلم - راجعة على النبت، أو علي الأثر الذي قال:
(فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى) أي يحييها بإخراج النبات من الزرع والحشيش وغيره.
إيمان.
وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ)
حجة على المعتزلة فيما يزعمون أن الإيمان مكتسب غير موهوب.
قوله: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(59)
حجة عليهم واضحة. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 3 صـ 598 - 623}