أنه اكتفى بالواحد من الجمع، لنيابته عنه. ودليله قوله: (هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي ولم يقل آثاري. والحجة لمن جمع: أنه أراد به: أثار المطر في الأرض مرّة بعد مرّة، والمراد بهذا من الله عز وجل تعريف من لا يقرّ بالبعث، ولا يوقن بحياة، بعد موت، فأراهم الله تعالى إحياء بعد موت، ليعرفوا ما غاب عنهم بما قد شاهدوه عيانا، فتكون أبلغ في الوعظ لهم، وأثبت للحجة عليهم.
قوله تعالى: (وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ يقرأ بفتح التاء والرفع وبضمها والنصب وقد ذكرت علله آنفا؟
قوله تعالى: (مِنْ ضَعْفٍ) يقرأ بضم الضاد وفتحها. وقد ذكر وجهه في الأنفال قوله تعالى: (لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ يقرأ بالياء والتاء على ما ذكر في أمثاله.
قوله تعالى: (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) أجمع القرّاء فيه على الياء إلّا ما رواه «قنبل» عن «ابن كثير» بالنون. يخبر بذلك الله عز وجل عن نفسه بنون الملكوت. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 282 - 284}